المجال والتنمية في العالم العربي - الموارد الطبيعيّة - الثالثة آداب
المقدّمة:
يوفّر المجال العربي موارد طاقيّة ومنجميّة
ومائيّة.
·
فماهي خصائص هذه الموارد الطبيعيّة بالعالم العربي؟
·
و ما هو دورها في التنمية الاقتصاديّة بالعالم العربي؟
I-
المحروقات:
1)
أهميّة الاحتياطي والانتاج:
- يحتكر العالم العربي 61 % من الاحتياطي النفطي
في العالم, و30 % من الاحتياطي العالمي
من الغاز الطبيعي سنة 2002.
-
يوفّر العالم العربي 29.8 % من الإنتاج العالمي للنفط و 13.7% من الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي سنة 2002.
2) التوزّع المجالي للمحروقات:
نلاحظ
وجود تفاوت في احتياطي المحروقات وإنتاجها بين البلدان العربيّة:
·
النفط: يتركز احتياطي
النفط وإنتاجه بالجناح الآسيوي خاصّة بالسعوديّة والعراق والكويت والإمارات
العربيّة المتّحدة (تحتل السعوديّة المرتبة الأولى في إنتاج النفط في العالم بـ:
12 % من الإنتاج العالمي
للنفط)
·
الغاز الطبيعي: يتركز احتياطي الغاز الطبيعي وإنتاجه أساسًا في دول
الخليج النفطيّة والجزائر التي تحتل المرتبة العالميّة الأولى في إنتاجه.
3) دور المحروقات في التنمية الاقتصاديّة
العربيّة:
* تميّز العالم العربي:
-بارتفاع
نسبة الصادرات النفطيّة من إجمالي الصادرات العربيّة من 52.8 % سنة 1995 إلى 54.1 % سنة 2003.
-
كما تميّز بتضاعف قيمة عائدات الصادرات النفطيّة من 93.7 مليار دولار سنة 1995 إلى
173.5 مليار دولار سنة 2003. هي متباينة بين البلدان العربيّة حيث بلغت حوالي 75
مليار دولار بالسعوديّة وتنعدم في بلدان عربيّة أخرى مثل تونس والمغرب الأقصى
ولبنان والأردن.
* ساهم تباين العائدات النفطيّة في البلدان
العربيّة في تباين مستوى التنمية بينها لذلك نميّز بين صنفين من الأقطار:
·
أقطار نفطيّة: تتميّز بارتفاع مستوى الدخل الفردي وتطوّر مستوى العيش
وتطوّر القطاع الصناعي خاصّة الصناعات البيتروكيميائيّة, وتطوّر بنيتها الأساسيّة,
إلاّ أنها بقيت عاجزة عن تحقيق تنميتها الشاملة خاصّة على المستوى الغذائي مع
محدوديّتها التكنولوجيّة ومحدوديّة الكفاءات العلميّة.
·
أقطار غير نفطيّة: تتميّز بخطورة صعوباتها الماليّة وارتفاع قيمة وارداتها
النفطيّة للارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالميّة ممّا يساهم في صعوبة تحقيق
التنمية في هذه البلدان.
II-
الموارد المائيّة المتاحة:
1)
- أصناف الموارد
المائيّة بالعالم العربي:
· الموارد المائيّة السطحيّة:
- هي الأنهار وهي موارد مائيّة
خارجيّة بالأساس أهمّها النيل ودجلة والفرات والسينيغال.
-
تطرح هذه المياه الخارجيّة عدّة مشاكل أهمّها عدم التحكّم في مصادرها ممّا يجعل
بلدانه في تبعيّة تهدّد أمنه المائي وقد بلغت نسبة هذه التبعيّة 97 % بمصر و95 % موريتانيا و 79 % في سوريا.
-
كما برزت نزاعات حول استغلال المياه السطحيّة بين تركيا وسوريا والعراق حول مياه
نهري دجلة والفرات, ومصر والسودان حول مياه نهر النيل, وموريتانيا والسينغال حول
مياه نهر السينغال.
- تتفاوت
كميّة الموارد المائيّة السطحيّة بين البلدان العربيّة فقد بلغت 52 مليار م3 / السنة بمصر في حين لم تتجاوز 0.2 مليار م3 / السنة بليبيا.
· الموارد المائيّة الجوفيّة: وتتكوّن من:
- موارد مائيّة غير متجّددة هي
مياه الموائد الأحفوريّة وتوجد في المناطق الصحراويّة القاحلة مثل حوض العرق
الغربي الكبير وحوض الصحراء الغربيّة و حوض صحراء النفوذ.
-
موارد مائيّة متجدّدة هي الموائد المائيّة السطحيّة والموائد المائيّة العميقة
الواقعة في المناطق الرطبة وشبه الرطبة.
تقدّر مجموع الموارد المائيّة المتاحة في العالم
العربي بـ: 254.3 مليار م3 / السنة سنة 2002 منها 240.3 مليار م3 / السنة مياه تقليديّة متجدّدة و 14.03 مليار م3 / السنة مياه غير تقليديّة (المياه المعالجة ومحلاّت).
تعمل
البلدان العربيّة لتحقيق أمنها المائي على تعبئة مواردها المائيّة بطرق مختلفة.
2) – أشكال التعبئة المائيّة بالعالم العربي:
· الطرق التقليديّة:
وتتمثّل في: حفر الآبار السطحيّة, استغلال العيون
الطبيعيّة, السدود التقليديّة, رفع المياه من الأنهار, المواجل...
· الطرق العصريّة:
وتتمثل في:
- بناء السدود الكبرى مثل السد العالي بمصر
وسدّ نبهانة بتونس.
- إنشاء محطّات لتحلية مياه البحر خاصّة
بالسعوديّة والكويت.
- تطهير ومعالجة المياه المستعملة.
- حفر الآبار العميقة والأحفوريّة واستعمالها
في الري.
- استخراج المياه الأحفوريّة ونقلها على مسافات
طويلة مثل النهر الصناعي بليبيا.
3)-الموازنة
المائيّة بالعالم العربي:
تعيش العالم العربي عجزًا مائيًّا.
· مظاهر العجز المائي:
- لا يتجاوز نصيب الفرد
من المياه المستخدمة في العالم العربي 631 م3 سنة 2001.
- باستثناء مصر والعراق
تعيش بقيّة البلدان العربيّة وضعيّة مائيّة حرجة معظمها تقل عن500 م3.
·
عوامل العجز المائي:
- نقص الموارد المائيّة
المتاحة بالعالم العربي.
- تزايد الطلب على المياه نتيجة ارتفاع عدد السكان
والتحضّر.
- تزايد مساحة الأراضي السقويّة.
- تزايد الاستهلاك السياحي والصناعي للمياه.
الخاتمة: تعمل البلدان العربيّة على تعبئة مواردها المائيّة
وترشيد استهلاكها وحسن استغلالها لتامين حاجيات السكان المتزايدة لها.